لست بحاجة للبكاء

الساعه الثالثة وخمس دقائق قبل الفجر ..

كل ما أرغبه ان امتلك “مقص” لأنتشل معه الليل النائم على كتفي ..

لم اعد احتمل مشاركته وسادتي، ثيابي، أفكاري

مللت لمسه.

وحتى أتخلص من بقاياه ، أفك شعري الذي اصبح يلامس رقبتي اخيراً ، وأجلس تحت المياه الغزيرة ,

لا ..لا ابكي .. لست بحاجة للبكاء أصلاً !!

فأنا أمرّ بأيام من اللامبالاه الحُلوة المحايِدة .. لا يعنيني شيئًا من هذا الحاضر العبثي ..

حسناً ..

لا انكر ذلك البركان الخامل داخلي ، المسكين يحسب نفسه أشجار صنوبر !

ساعة كاملة تمرّ وأنا داخل تلك المياه، لا أفكر في شئ , سوى آخر حِضن من أبي ..

كان يعرف جيدًا أنه آخر حضن قبل مرضه اقصد قبل فقدانه لذاكرته , أما أنا فتوقعت الأمر ليس إلا يأسًا يصاحب أي مريض فيقنعه أن الحياة على وشك النفاذ!

أتناسى تلك الدراما قبل ان تلتهمني

وأخرج لأجفف هذا القلب العاري ..

أرتدي ملابسي وما تبقى من وعيي

اعود لفراشي أتمتم لنفسي آية الكرسي وادعو الله كعادتي ان أصحو على اخبار سارة او اغفى على حلم جميل ..

وها انا اركض من جديد ، فعلا انني اكتبها وانا أضحك ههههه !!

لا اعلم لماذا أحلامي شريرة هكذا، لا اعرف ماسر هروبي المتكرر في أحلامي خصوصا تلك الأحلام التي افقد فيها صوتي!!

يعني .. استمر في الكلام بصوت عالي ومجهد و أتكلم وأتكلم لكن الكلام لا يخرج، يخرج “هوا” ويسكن مكانه وجع في حنجرتي.

استيقظ اخيراً .. أتحسس رقبتي واشعر بجفاف في حلقي وكأني حقاً اجتهدت في الصراخ ..

أتمتم مجددا لنفسي ..

كيف أتوقف عن ابتلاع مشاعري هكذا .. متى سأكتبها بالشجاعة التي أدّعي أنني أمتكلها أحيانا كثيرة.

الإعلانات

انا وهتلر

هذه الفتره اعتدت السهر على مسلسلات وافلام نتفلكس لدرجه انني شاهدت بالامس ٥ افلام وثائقية للطاغية هتلر ..

وللمصداقية الفيلم الخامس كان طويل ولَم استطيع ان أكمله ، أوقفت الشاشه وقررت ان اغفى على الاريكه وأحلق مع أحلامي الوردية ..

ياللهول ، هذه المره تبدو رماديه ، مغطاة بالغبار و .. الدماء ايضاً !!

حتى انا بدوت بشكل وعمر روز بيرنيل نيناو

ه ه ه هتلر انه هو بشحمه ولحمه ، مر بجانبي ثم اقترب وقال :

⁃ يبدو شكلك ليس يهودياً !

ارتعبت من وجهه المتجعد وشاربه المربع ..

ابتسم وهو يمد يده نحو انفي ..

⁃ يبدو انك هندية

⁃ نعم انا من الهنود الحمر

ضحك ثم مد لي بيده كيساً اسود واقترب من أذني وهمس :

⁃ استنشقيها بهدوء!

ثم رحل مع حاشيته دون ان اشعر..

فتحت الكيس لأجد أطفال صغيرة ميتة بشكل ادق (اجنه) كانوا نيو بورن ملامحهم لم ترتسم بعد ، ليأتيني صوت من بعيد يقول : اتركيها انها عدوى !

رميت الكيس وأصبحت اجري بطريقه هيستيرية حتى سقطت من الاريكه واستيقظت على صورة هتلر التي كانت على الشاشه من الفيلم الذي أوقفته قبل غفوتي ..

أطفأت الشاشه سريعاً ..

ثم اصبحت التفت يميني ويساري ..

انتبهت للساعه ٣ونص قبل بزوق الفجر ،

لياتي في مخيلتي نفس المشهد المرعب المعتاد ” فقدان إيماني بالأشخاص الذين أحبهم ” ان أتخلى عن مستوى سطحيتي من المحبة التي ارضى بها وترضيني!

ان لا اشعر باستحقاقي السعادة او في جدارتي أن يعتذر احدهم حين يخطيء…

الجميلة جداً

ستنهض الآن الجميلة ،

الجميلة جدا …

لتبدا يوما “روتينيا” آخر..

تلك الصارمه كفاية لتستطيع ان تصارحها بكل سوابقك القذره بنرجسية عفنه !!

صعبة المنال هي وأحياناً السهل الممتنع !!

متناقضة واهمه مجنونه مهوووسه

في المقابل تدرك أيضا أنها تفكر و تبحث و تنتقد للمعرفة و الرقي و الإكتمال….!

نعم هي جميلة ..! جداً..

ولم يحدث كثيرا أن خالفها منطقها رغم تشكيكها به فترات ولكن الأيام تثبت والإطلاع يوصلها للتأكد وعندها تحصل على رضاها الداخلي وان كان متهدماً عطشاً مقطوع عن كل سبل النجاة ..

وحتى تدخل علمها الخاص ، لن ترضى برؤيتك للحياة السطحيه و الأمور الإعتيادية .. فمنظورها مختلف واقل بساطه ، فهي مازلت تبحث عن مجانين يشبهونها، بسطاء ، أثرياء بمبادئهم واعتقاداتهم ، يحترمون ضخامة سيكوباتيتها الغير مضره !!

ولعلمك ..

لا تعبث معها أبداً ..

وإياك تسول لك نفسك التقليل من شئنها !!!

لايخدعك هدؤها وملامحها الطفولية وابتسامتها وصمتها الطويل !!

فهي متذوقه من كل صنف قطره ، تجدها الأديبة ، الحالمه ، المفكره ، الشريرة ، العاطفيه الطفلة ، المراهقه ، العجوز ، فلا تدري ماذا سيعتري الكون إن غدا عليك غضبها اظن سيكون عبوسا قمطريرا …!

ههه ..

وفي أحسن الأحوال قادره على إحالتك بطرفة عين للعنة خلقية تجردك بها من ماكنت عليه لتصبح فقط ، مهزلة كائن سخيف ..!

اما ان حل سلامها عليك … لاتعلق أوسمة رضاها امام الملاء …..

لانها لاتنتظر شيئا

او….

أحداً !

…………….

يستقر كياني

انه يتمتع بقدرة عفوية على تحريك روحي من جذورها ، شعور غريب !

شيء لا يضاهي أنغامه،

لا أحد أتى على شاكلته,

فمهما تمتع احدهم بقدرة العفوية ، لن يصل الى مقداره بالفوضى, بالضجة, بالازعاج اللطيف , بالكلام وان كان فارغ , بالموسيقى السخيفه احياناً …

لا يهم فعلا ما نوع الأوصاف التي يمكن أن تلصق به !!

فوصفه يتجاوز ذلك, بالنسبة له على الأقل ..

يعني .. شعور الحياة معه !!

تستنشق الهواء الروحي بعيدا عن ذلك الهواء المتعفن ..

تلك النفحات الحلوة العذبة التي تتسرب من جلده إلى روحي مباشرة,

هنالك حيث تهدا الروح وتستقر جميع حواسي ..

يمكن القول أنه يستقر قلبي

يستقر عقلي

يستقر كياني

أجل,

وحده من يردد على مسامعي :

“تلك المنطقة الصغيرة من روحك بحاجة لأن تعيش, لأن تتنفس, لأن تأكل”

الوسيلة الميسرة

لم يكن الحب وحده غايتنا، بل كان الوسيلة الميسرة بشكل ملائم على الدوام للسير قدماً دون مواجهة عاثرة، ولإلمام بملذات الحياة وصخبها، فقلب واحد كان يكفينا ليقابل الحياة على مستوى ثابت، متوازن، وبلا براهين تثبت صحة تقابلنا هذا !! فأحيانا الاختلاف سلام، وهذا لوحده كافٍ.

ان يعيش كل منا وقد أمال بكتفهِ على كتف الاخر

مسّد على رأسه ،وأرخى له سمعه،وأفضى له سره

،، واحتواه حينما لم يحتويه أحد.

احبك ..

وأؤمن ان الطرقات لازالت لنا،

وكل جمال الدنيا أراه على هيئتك.

أرهقت روحي

سالني احدهم : متى وقعتِ في الحب لاول مرة في حياتك؟

اممم 

مو المهم متى ؟ لكن المهم هو كيف 
كانت الوقعة !!! 

يعني على الراس ولا على الوجه ولا على المؤخرة؟
لكني اظن اني وبطريقة سحرية لعينة وقعت على الثلاث . 🌚

ما اتجهت لمحاولة الاقناع لو ما كانت هناك مصلحة لي وراء هذي المحاولة .. 

لكن هاللحظة بالذات مابي احاول اقنع احد!!!بصراحة لي يومين ابي نوتيلا ومحد معطيني وجه ):

سالني ذات الشخص حدثيني عن الظلم ..

كنت احاول ان لا افتح فمي بالكلام الابشيء مفيد فقط .. 
في البداية لم استطيع  امساك لساني عن التفوه بالسخافات وتكرار شيء ما 

لكن .. اكتشفت انني اظلم نفسي بمجرد ان افكر ان اغلق فمي .. 

المهم ان النهاية كانت سعيدة (:

كم انا جميلة

مازلت امنح نفسي فرصة الاعتراف بما حدث في

اعماق ذاتي المنهكة ..

فهي اكثر دراية بدوافع الانتقام التي كانت تستعر داخلي ….

لاشئ ابدا .. لاشيء كان يغطي وجودها كاملاً

الامل ونقيضه الذي كان يمزقها بين وجوب وجودها وحقيقة كونها زائر ليس الا !!

المضحك انني مازلت أجاهدها مع تجاهلي المستمر لشعارات التضحية الخرائية التي لا تسمن ولا تغني من جوع!!

أعلم جيداً .. ليس من المعيب يانفسي أن تحتفظي بجزء منك لك، تمنحيها مكافأةً حين تشح كل الأيادي و الألسن عن بعض العطاء لأجلكِ،

صدقيني .. ليس عليك التفاوض مع مواد التجميل حينها !!

فقط قفي أمام المرآة ستجدين بشرةً بحالة جيدة غير قابلة لأضافات مزيفه .

هيا..

بأعلى همس أخبريني : كم انا جميلة .

مود اللحظه🎼

لا أريد أن أتوقف عن المجازفة

عند بلوغي ٢٩ رددت كثيرا “لستُ مستعده بعد للوصول للثلاثين ”

لا أريد أن يبدأ ،.. حتى بدأ فعلاً ):

كنت أريد أن أرى الصواب كما هو، والخطأ كما هو، ثم أختار أن أُخطيء، وأعود لأُصيب ،

فالأمور مهما طالت لابد ان تبقى في مسارها الصحيح .

حتى بقيت عيني اللتين ترفضا النزوح عن سقف الحائط تحدث السقف بتلك الطريقة التي لايفقها سواه … انه يكمل عني كل كلمه اود قولها ههه يرتب لي الكلمات بشكل مبعثر ويلفظها )

كان يلعب معي التنس بإحتراف انتصر مره واترك له الفوز سبع مرات احيانا ….

لا أريد أن أتوقف عن المجازفة …

ربما لانني أجيد التحليل وأحبّ الجداول والمنظّمات س وَ ص ، لا أريد أن أفقد حماسي هذا كله لمجرد التخمين، اوخسارة مراهنة عمياء.

ااخ بس … ياليت حظي كان يمسك بيدي …

احياناً القي اللوم على نفسي ، فأنا لم اعطي حظي فرصه ..يعني كان بإمكاني انتظار ابتسامته لي >> اقصد (حظي)ههه.

كنت عجوله جداً واخترت دون تريث الحصول على حياة لا يمكن للحظ أن يضيف إليها شيئا!

لا اعلم السبب حينها !!!

ربما تكمن كل المسألة أنني كنت قَلِقة وبدون صبرٍ تقريبا، ولم يكن حينها بوسعي النوم من شدة الْغَضَب لعدم قبولي في كلية الطب او حتى كلية العلوم قسم ( الكيمياء )

أخشى أنني أصيبكم بالملل!!

سأتوقف الان عن الكتابه واكمل قطعة الكوكيز التي التهم ثلاث أرباعها اسامه (: