انا وانت !

انا وانت ..

متشابهان جداً من حيث انتمائنا إلى البشرية .. على الرغم من أن خلف كل جبين منا ثمّة عقل تمت طباعته بأساليب مختلفة من التفكير.. وكانت كل طرق ومنحنيات تفكيرك تأول الى السقوط ، وانت اسقطتني جملة .. إلا أن وجهينا يحملان نفس العالم الإنساني.. تشابك من القسمات والعيون والأنوف والشفاه .. نحن أيضاَ متشابهون بحكم تآخينا بالألم ربما ( أحدٍ منا ) .. لكن يبقى ألألم الم ولو اختلفت تجلّياته ،، يا…. !! يامن لم يعد له اسم يكتب او ينطق واضاعني بخوفه ! او ربما راق لك ذاك الضعف !! اما انا حبست عنك حديث قلبي …….. وكم اشقاني ماكنت اخفي.

النتيجه

الحمدلله طلعت النتيجه سلبيه 🙏🏻

الجميل اكثر في الموضوع …

جعلتني ابتسم بحب ردات فعل بعض الاهل والاصدقاء لانهم طول الوقت يترقبون النتيجه بصمت ☺️

حب كبير لمشاعرهم البيضاء تجاهي🤍

كورونا .. اكون او لا اكون

بالامس ظهرت علي اعراض انفلونزا لكن استطيع ان اسميها ( دبل انفلونزا ) بسبب تضاعف الرشح والصداع وسيلان الانف والكحه وتجرح الحلق …

بصراحه استنكرت الامر ليس خوفا مِن كورونا لكن .. خشيت الضرر على مِن في احشائي لذلك قررت حجز موعد للفحص عّن كورونا للاطمئنان فقط .

وبالفعل حجزت موعد نفس اليوم وذهبت نفس التوقيت المحدد وكانت هناك المفاجأة!! مئات السيارت التي تسبقنا لدرجه تخيلت نفسي في جمارك جسر البحرين ..

سألنا عّن سبب الازدحام ليخبرنا المنظم انه عطل في السستم .. انتظرنا قرابة الساعه ونصف حتى عاد النظام وفتحت المسارات وحان دوري … لتخبرني الممرضه هيا يا ابرار افتحي فمك واجلسي جلسه مستقيمه ،اخبرتها ان اسمي افراح تكرر هيا يا ابرار الامر سهل جداً ، وانا اكرر اسمي افراح يالشيخه، ضحكت ثم اخبرت الموظف عّن اسمي حتى تتاكد وعادت وهي تتاسف ثم فتحت فمي وادخلت عود في اعماق فمي واخذت المسحه ثم اخبرني سوف تظهر النتيجه خلال يوم او يومين .

الى هنا كان السيناريو جيد وهادئ نوعا ما .

بعد ذلك اخبرت احمد ان نتعشى في مطعم قريب مِن نفس المكان لاني شعرت بجفاف حلقي واريد ان احتسي حساء دافئ … ذهبنا للمطعم وكان مزدحم اضطررنا ايضا الانتظار قرابه ربع ساعه حتى حان دورنا، صعدت الى الاعلى لارى طفل رضيع يبكي مِن اعماق قلبه ، هنا ايقض الرضيع صداع راسي الذي كان في غفوة رحمه ليجعلني فقط أتعشى بعد ان حرمني طوال ليلتي السابقه مِن النوم ..

حسنا تجاهلت بكاء الطفل ثم جلست انتظر احمد حتى جاء رجل مع زوجته بالقرب مِن طاولتي يتحدث معها متذمرا بعدم وجود بارتشن بين الطاولات ضحكت انا دون قصد لينتبه ويرمقني بنظره جعلتني افتح جهازي الجوال مع عودة احمد الرجل ادرك انه يجلس وجه لوجه لي ثم غير مكانه …

عاد الطفل للبكاء مع الخلفيه الموسيقيه الصاخبه التي كانت تضج في المطعم واحاديث مختلفه مِن كل المتواجدين في المطعم .. اخبرت احمد عّن تذمري لكل هذا الضجيج فقال لي وهو يميل براسه هامسا مبتسما ( هذا مطعمك الي اخترتيه ).

بعد دقائق قليله وصل الطعام وكان كالعاده ساخنا شهيا .

ارتشفت اول رشفه مِن الحساء !!! ياللهي لا اشعر بأي ذره طعم .. تذوقت السلطه نفس الشي الباستا والبطاطس حتى العصير !!!!

احمد انا لا اشعر بأي نكهه !! احمد انا مصابه بكورونا !!

احمد كالعاده : تعوذي مِن الشيطان مافيك الا العافيه ترا انا كذا اذا جتني فلونزا .

انا : احمد انا مو خايفه على نفسي خايفه على البيبي ارجوك حاول تفهمني ..

احمد : يابنت الحلال مافيك الا الخير لا توسوسين.

سكت ، ثم تابعت شرب الحسا الذي لايحمل حينها سوى اسمه ، فاقد جاذبيته السابقه لدي..

ليعود الضجيج مِن جديد بكاء الرضيع ثرثرة المتواجدين والموسيقى الصاخبه .. عاد حينها فعليا صداعي الرنان … والمفاجأة الغير ساره بدأ تنفسي يضيق شيئا فشيئا حتى شعرت اني سوف افقد كل ذره اوكسجين في المكان ..

ذهب نظري مجددا الى احمد ، وجدته في علاقه غراميه مع الطعام .. همست له ( احسدك ولله لانك تمتلك حاسه الذوق النهمه) ابتسم وهو يتابع اكله دون ان ينطق بكلمه . حاولت ان اهدا قليلا لكن كل شي كان محفزا لانهيار عقلي وقتها .. “بكاء موسيقى وشوشات مرتفعه اصوات الاطباق ” اوكسيجني بدأ يضيق شيئا فشيئا لاصرخ فجاة بصوت مرتفع ( خلاااااااااااااص ).

لحظة صمت … احمد سقطت ملعقته ، تلاشى بكاء الطفل ، انخرست كل الاصوت وبقيت فقط انظارهم نحوي وصوت الموسيقى .اغلقت وجهي بالغطاء وطلبت مِن احمد مفاتيح السياره لاني اي لحظه سيتلاشى الاوكسجين دخل جسدي واسقط امامهم جميعاً .اعطاني المفاتيح بعينين حادتين وبصمت مشتعل.. لم ابالي لأي شي سوى ان اخرج مِن المكان قبل سقوطي ..

خرجت مسرعه للسيارة ازلت الغطاء عّن وجهي اغمضت عيني وجعلت باب السياره مفتوحا استشق الهواء بشهيق عميق عميق عميق وكاني خرجت مِن غرق طويل تحت الماء ثم غفوت.

النصيحه الرائعه

“هناك لحظات تعيشها، و لكن بعض اللحظات تعيش فيك.”

مازال اشعار تطبيق نتفلكس “Netflix” يقترح علي مشاهدة مسلسل جديد .. لربما النصيحة الرائعة هنا هي أن اغلق التطبيق وادون مالدي مِن الأفكار العالقه في عقلي و المشاعر التي احسها الآن، ان اخبركم كيف يبدو العالم من الزاوية التي اقف فيها..ايضا انتم إن كان لعقولكم صوت، ماذا سيقول ؟؟ لطالما كان لنا مع كلّ أشيائنا سرّ لم نستطع الإجهاش فيه، فكان رهينة الداخل والفكرة..

سابدا بجملة تبدو لي و كأني اخشى الظلام بشدة لكني لست بصدد أن احاول إشعال المصباح.. تلك الحاله تحدث لي كثيرًا عندما اهجر الكتابة لانني حينها لا املك فكرة جيدة تستحق التوثيق،. قد لا يستوعب الكثيرون أن الكتابة مؤذية،وأن أذاها ليس ناعماً رومنسيًا وأخاذًا، فهي تعني قلقًا دائمًا وخوفًا وارتباكًا ورغبة هرب عارمة، أن يبقى كل شيء حيًّا ويتحرك في نقاط مسامك دفعةً واحدة! كذلك عدم الكتابة موجع، نعم .. وكأن الأمر يشبه أن تتعفن الحكايات بنضجها فيك، انها العبرةُ بما لا نستطيع البوح به، فنشهدُ عزاء أنفسنا قبل موت أجسادنا، ونشيع ما تبقى لما تبقى، حتى يمسي القلم روحاً لا مدادَ فيه. فبعضُ الأشياء لا يمكن الإسراف فيها، ففيها ما يسكرُ ويُثمل فنستحقّ بعده حدَاً ليس لنا طاقة به ولا قوة.. فالكلمات تفتكُ بنا حتى تحيي فينا ما مات، تنبشُ الصور العارية عن أيّ مسكنٍ، فنألم للجرح المنكوء مرة بعد مرة بعد مره بيد كان لنا فيها حنين ترفع سلام ابيض ..

لكن الامل يبقى ، عندما المحه بين دفتي كتابٍ لا تنضب كلماته بعد خوضي كل تلك الحروب التي لا سلام بعدها ولا أمان.

انه اليوم، مثل الأيام الأخيرة الفائتة.. أحاول التحايل.. أحاول استغفال اللغة، أحاول أن أسطّح الأمر، أن لا أكتب تمامًا، ولكنني أكتب في نهاية المطاف.

اريد حياة

 

عقلي عجله دائرية ، كل المخارج التي في داخله أجدها تدور تدور ما تلبث أن تقف تٌسد ، أو مع الوقت تصبح بلا أي طائل ، أحاول أن أفهم بأسطورة عقلي المُدبر ما جدوى كل هذا ؟

شغف زئبقي يسحبني معه، ألـِمُ به ولا يَلـِمُ بي ، أتركه فيأتيني ، أذهب إليه فيحوَّل وجهه عني ، شغفي هذا يؤلمني ، كما روحي ، كما جسدي ، كما أعوامي الثلاثين ، كما موتَاتي المتكررة بلا خلودٍ لأي واحدة .

لماذا يصعُب فِهمي ؟

لماذا أسافر كثيراً في حين أن قدميْ لم تغادر غرفتي ؟

ولماذا لا أشعر بالإنتماءِ إلى هُنا ، أو إلى أي شيء ، أو أحد ، لماذا لا أنتمي إلا لنفسي ؟

أشعر أن الكثير يفوتني وعيني أوسع من شُرفة غرفتي لكن لا أحد يعي ذلك .

أحياناً ما أرغبُ بالشيء ونقيضه ، ولا يحدث أي منهما على كلٍ .

لا يحدث أي شيء .

اتسائل كثيراً لماذا خُذلت ؟

لماذا أغرق وأنا على الأرض ؟ لماذا أقص شعري كالرجالِ كثيرًا ؟ لماذا يُحبوني ولا أحِبهُّم ؟

لماذا أصرخ … ولا يسمعني أحد ؟

أمْكثُ يومين ربما بعد غد اخف ثقلًا !!

هه مزيد من اللاشيء .

” أنا لا أحد “

لا ارغب فعل شيء ، لا أكتب ، لا أقرأ ، لا أرسم ، لا أصغي لأحد!

أتأكد من أنني أفرغت رماديتي ، وأفرغتُ صدري من آلامِه ، أهدأ ، أراقب، يا للمفاجأة إني أتنفس .. !

اغرق في نوم عميق بعد تناولي أقراص الفاليوم

اجدني متمدده ، ونور الشمس يلامس ظهري المكشوف يتحسس عمودي الفقري ، فتتحرر منه فراشات كثيره ولا تحترق اَي واحدة منهم ، أضحك ، فيداعب شعري عصفورًا صغير ربما قد ضل طريقه ، أشرب شيئًا يُهيأ لي أنه خمرًا وليس بخمر!!

فيظهرُ لي من اللاشيء رجل طويل ، ملامحه تشبه شيئًا مات في صدري ، أقرر أني لا أهتم بشكله أو من يكون ، أتذكر أن الأسئلة قد تسبب الموت ، أبتسم ، وأكتفي بأنه هُنا يشاركني الشرب ..

أضحك ، ويضحك

أضحك اكثر ، ويضحك ..

أضحك وابكي …. يصمت ثم يقترب ، يُعانقني بشدة فأبدأ بالبكُاء ، تتساقط مني أوراقًا بالية ، قشور سمكٍ ، وأظافر مكسورة ، يمسح على ظهري فتختفي كل تلك الفوضى ، أبكي أكثر ، اسمع صوتًا من قلبهِ يشدو لي ، لا أفهم شيئًا مما يقول لكني أحبه .

على حين غفلةٍ منا أغفو داخله ، أتكوَّر في حضنه كجنين عاد لبطنِ أمه بعد عناء ، أنام طويلًا نومًا هانئًا..

لأفتح عيني ولا أجد أثرًا لأي شيء ، أقول في نفسي ربما كانت ليلةِ أمس من أثار هلوسة الفاليوم .

اعود ألملمٌ أجزائي المنتاثرة في غرفتي ، بعضها حاد جدًا أقوم ببردهِ بحذر كي ينسجم مع الأجزاء الأخرى ،،

يا الله .. !

انا خائفة ومترقبة وحزينة ، مُشتتة ..

أنا خاوية تماماً ،

أريد سلامًا ، ونجاةً و سفرًا وحباً وأملاً ،

أريد حياةً .

 

سأعتني بي

ها انا من جديد اداعب الخطيئة لتعبث بعقلي وتستفزني للكتابة حتى اقول ما لم أعبر عنه شفهيا لاحد ، ذلك الحديث الذي لطالما هربت منه ومن جلدي بكل ما اوتيت من قوة، لاحافظ على حياتي من الألم وأغلفها بمناعة التناسي،

المي الجميل معي كل ليلة..وكل صباح يصاحبني …

اعود مبكرة من عمل مسائي ليحتضني ويخبرني: هانت فروحه ، غداً سوف اتلاشى وكان شيء لم يكن حتى انك ستفتقديني مع كل استيقاظة صباح على ٤ منبهات لنواجه الحياة سويا ليس هنا فقط بل ستكونين وحيدة أياما اخرى في حمامنا الدافىء ونحن نتخيل أملاح بحر جزر البهاما الورديه ، نشوي طعاما لذيذًا ونتشارك حياة كاملة داخل كوخ صغير كملجأ لنا دون اصدقاء كثيرين.

كم يغريني حديثه هذا ، تخدعني فلسفته لابقائه مدة اطول حين يترك صوته في أذني بعد أن يهم بالرحيل ! 

هكذا أبدو بعد ان يتم تمثيليته

أحاول أن أجد نفسي، كل يوم في الثالثة صباحا، حين تتوقف الحياة عن الدوران. والأصوات كلها، تغفو.

لأقضي يومي بأكمله في محاولة الهروب منه، انظف شبابيك المنزل وأزيل الستائر المليئة بالغبار، حتى تلك الكراكيب اخبئها في أماكن لا تصل إليها عيني، تحت السرير، تحت الكرسي، في الدرج الأخير من المكتب…في كل مرة حاولت تجاهله طاردني ذلك الالم المهدر بعناد وصبر، وقاومته انا بمشاهدة عشرات الافلام في نتفلكس وخمس مواسم كامله من مسلسل بريكنق باد اكثر من مره ، اتجنبه ويطاردني، أغفل عنه فيدوس على قدمي بقوة أو يمد يده لي بالسلام…اهمس له بصوت مرتفع ( انك ياحزني قوي كالموت، وهشّ كالرياح )

لكني مازلت أفكر في إمكانية أكلك ، ابتلاعك بالكامل، يعني ان أتغذى عليك كما تتغذى انت على جسدي في هجماتك القاسية.

ذلك الحزن الذي اتاني من الآخرين بمقدار الزائد عن حاجة من اشخاص أحببتهم أكثر مما ينبغي، والحب الذي لم يقدم لي لكي ابقى … لكن ولله الحمد كل شي اصبحت أتقبله بأسى قليل…

اعتبرها أيام سيئة وستمر ….. وبالفعل تمر.

اما بالنسبة لك ياحزني الجميل ، كل شيء منك مكتوب، كله مقدر، ما حدث منك و ما سيحدث. قدر لي، انت و السعادة ، رزقي و صحتي. فالاقلام رفعت و جفت الصحف. وما كتب لي قد كتب و انتهى.

ايقنت ان القدر لا يضل طريقه أبدًا. فقط دعني أذهب، لا أعدك أني سأكون دائمًا بخير، لا أعلم ما قد يحدث لكن اعدك أنني لن استسلم.

حتى وان بدوت لك ضئيلة ،

سأعتني بي.

سأتعلم.

سأفعل ما يتطلبه الأمر…… فقط ارحل ، رعاية الله تغنيني ، وحده يهمس لي كل ليلية أني لست مجرد ما ينعكس على سطح مرآة.

مازلت ابكيها دون صوت


كانت ممدده على ….
ليس سريرا، الأسرّة ليست رخاميّة،
الأسرّة وثيرة وتحبّ أن تتّكئ على جدار أو بجوار نافذة،
السرير لا ينتصب في وسط الغرفة مثل مائدة طعام!

غرفة؟
بها رفوف وخزائن مثل الغرف، لكن بها أيضا مغسلة وخرطوم مياه ودلاء. ليست غرفة، وليس سريرا، وهي ايضاً لم تكن نائمه

ابنتها وأولادها السبعه يحيطون بها ، كانت اختها الصغرى تولول وتنوح، والبقيّة ينتحبون، وأنا أقف من بعيد اتجاه رأسها وأرى ملامح الجميع معكوسة.
قالت لي زوجة ابنها الاكبر بهمس : افراح اقتربي، تعالي قبّليها ! ألقت علي كلامها كأمر. لم أكن أرغب بالاقتراب . ولكني اقتربت ، انحنيت وقطفت قبلة ثلجيّة من جبينها البارد، كنت أريد أن أخرج من ذلك المكان………..
أحد ما دفعني من الخلف، لم ألتفت للوراء، لم أعرف من الفاعل، كنت مشوّشة ورائحة الكافور تصيبني بالدوار. هذا الذي دفعني هل أراد أن أقع عليها ؟ هل كان يحاول إخافتي فقط؟ تعمّدت أن لا ألتفت لأحرمه من لذّة الشماتة، لأمعن في تجاهله.
وقفنا وابنائها  التسعة واخواتها الثلاثه وأنا من بعيد أشاهدهم  يهيلون عليها القبل ، ابنها الأصغر  كان على وشك الانهيار، وابنتها الصغرى تهذي: امي تخاف من الظلام! امي تخاف من الظلام!
قلت لها : أيّ ظلام ؟ الأموات لا ينظرون بعيونهم مثلنا!

تركناها وعدنا دونها. لتقول لي ابنتها الصغرى : لماذا لستِ كالبقية ؟ لماذا تبكين دون صوت؟ كانت تلومني  وكأنّني مذنبة.
قلت في نفسيهل أنتِ من دفعني لأقع؟
لم أسألها.


كتبتها بعد وفاتها مباشره ولم استطع نشرها سوى اليوم .
الف رحمه عليك ( عائشة الصليبي )
.. 

مسارك الحرج

جرمي الوحيد هو إحساسي العظيم بان غداً اجمل ، وتوازني الذي حرصت عليه طيلة حياتي، بالوقت الذي احتجت أن اسقط ، انحني ،

فما كان الانحناء او السقوط خطيئة في يوم من الأيام، لكن تمسكي بالمعضلات الفتاكة هي الإثم الذي لا يغتفر !!

تبدأ حالتي تلك وقت تداهمني احتمالات رؤية ابي مجدداً قاضية على محيطي الأكسجينيّ!!

كم هو عَبَث .. خُواءٌ.. غباوة …….

حتى الوقت!

لَمْ يعد واثِقًا مِنْ قُدرَتِي عَلى الاسْتِمرارِ في هكَذا خُواءٍ بارد!!

فكل تلك الجلبةٌ والضوضاء الضبابية سببت لعقلي صهيل مزعج ووقع حوافر ناءٍ.. أجيج بحرٍ وضجيج سكونٍ.. إيقاع جازٍ متمرّدٌ، ونغمٌ أندلسيٌّ.. فضاءاتٌ شبحيّةٌ دهماء تفيض بأطيافٍ تدبدب كالنّمل، وأفكارٌ تنسلّ من كلّ اتّجاهٍ..

نعم ياصديقي …

لقد حاولت ..

حاولت ان اكوّن مثلك …

لكن !

كَيف لي أَن أَكون مِثلك؟

لم استطيع ان أضع نفسي بكفة الأَخر و افقد إِستقلالية ذاتي ..

بالمناسبه …

تُعجبني أَفكارك و تروق لي طبيعتك الجَذابة.

لَكنك لا تعلم مَدى الأَلم و الخذلان الذي أعانيه بعد فقدان ابي عقله!

تزامناً مع رغبتي في إِنتحال شَخصك و عقليتك و روحك المناضلة و لو ليوم واحد ،…

برودك وعدم مبالاتك لحزني واوجاعي !!

لَك هَذا…

لكني أَسألك العَهد أَلا تتغير وجهة نظرك بي بعد مروري بالطباع و السقطات و الخيبات التي سكنت بي و أَنت تجتاز هذا كله و القيد قد أَحيا بي موتاً من بعد المَوت.

لو ضاع عقلي !

الخبر ذاته لازال‬

‫تعبته ..‬

‫وسئمت من أن أصدق !‬

‫لا أريد أحداً يتلوا علي تلك الكلمة..‬ ( اصبري )

اعلم جيداً انه ابتلاء

‫ومن هنا تشكلت‬ لـ ألمس النعمه..‬

‫نعمة العقل..‬

‫حمداً لله..‬

‫فلو ضاع عقلي كيف بي وحالي المتشرد..‬ كما حال ابي الان !!!

‫لا أعلم مالذي حدث …

جل ما أتذكره حين تعب أبي سقطت قوتي وَ ولد خوفي..‬

‫و هرمت الأيام وأصبح الوقت محدوب الظهر ومضني..‬

‫وسقطت ثقتي في الناس أجمعين ‬

‫من يومها ..‬

‫بداخلي ‬

‫صدى الجدران رحل!‬

‫و إطار الفرح انكسر ..‬

يارب رأفتك بروحي وقلبي امي الذي بات مكسوراً منذُ تعب ابي ..

يارب امسح على قلوب اخوتي وارزقنا سكينتك ولطفك.